الشيخ محمد باقر الإيرواني
111
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
فهي من لوازم . . . : أي إن الصحة بمعنى سقوط الإعادة والقضاء هي لازم وحكم عقلي . ثمّ إن المعادل لهذا يأتي بقوله : ( وفي غيره ) . وضمير معه وفيه يرجعان إلى الإتيان بالمأمور الأولي الواقعي . وإن كان ليس . . . : المناسب : وإن كانت . . . ثمّ إن مثال الحكم الوضعي المجعول بنفسه جزئية السورة إذا جعلها الشارع بلسان السورة جزء . ومثال الحكم الوضعي المجعول بتبع الحكم التكليفي جزئية السورة لو فرض أن الشارع جعل ابتداء الحكم التكليفي وقال : صل مع السورة ، فإن المجعول ابتداء في هذا هو الحكم التكليفي ، أي وجوب الصلاة مع السورة ولكن بالتبع يكون الشارع قد جعل الجزئية للسورة . كما توهم : والمتوهم هو الشيخ الأعظم كما ذكرنا . باستحقاق المثوبة به : أي باستحقاق الثواب بالإتيان بالمأمور به الواقعي الأولي . وفي غيره : هذا معادل لقوله : فهي من لوازم الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأولي . والمقصود : وفي غير الإتيان بالمأمور الواقعي الأولي - أي الإتيان بالمأمور به الظاهري أو الاضطراري - يكون السقوط حكما مجعولا بناء على الإجزاء ، أي لو حكم الشارع بالإجزاء من باب المنة والتخفيف على العباد . مع ثبوت المقتضي لثبوتهما كما عرفت في مسألة الإجزاء : لا حاجة إلى ذكر هذه الفقرة . والمقصود : إن الشارع قد يحكم بالإجزاء وسقوط الأمر الواقعي تخفيفا منه وإن كان المقتضي لعدم الإجزاء ثابتا باعتبار أنه لم يؤت بالمأمور الواقعي .